السعودية تشارك في منتدى «الحزام والطريق» بحضور 110 دول

0
29
Swiss President Doris Leuthard meets Chinese President Xi Jinping ahead of the Belt and Road Forum in Beijing, China May 13, 2017. REUTERS/Jason Lee

< يمثل وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، السعودية في منتدى «الحزام والطريق» للتعاون الدولي في العاصمة الصينية بكين اليوم (الأحد) ضمن 110 دولة مشاركة بواقع 1200 زائر منهم 29 رئيس دولة.
وأوضح المستشار الاقتصادي والتجاري لسفارة جمهورية الصين الشعبية بالرياض تشاو ليو تشينغ لـ«الحياة» على هامش استعدادات السعودية للمشاركة في منتدى «الحزام والطريق» المنعقد اليوم وغداً، أن المنتدى يعيد بناء عراقة طريق الحرير قبل ألفي عام، وكذلك طريق الحرير البحري في القرن الـ21.
وبين أن السعوديين بالعادة يزورون مدن قوانغزو وشانغهاي وبكين، إذ توفر الخطوط السعودية أربع رحلات أسبوعياً إلى الصين التي تبعد عن السعودية تسع ساعات بالطائرة، مشيراً إلى أن 140 شركة صينية تعمل حالياً بالسعودية في مشاريع الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمترو، خصوصاً في منطقة جازان التي يوجد فيها 7 آلاف شخص من أصل 40 ألف صيني يعملون في المملكة.
ولفت إلى أن 200 شركة سعودية تعمل في الصين، منها سابك وأرامكو اللتان تملكان مصانع ومصافي في الصين، وكذلك شركة سعودية لديها مصانع منسوجات مختصة بحياكة وتصنيع الغترة السعودية.
وأوضح أن المنتدى سيعمل على زيادة التبادل التجاري، إذ تعد المملكة أكبر مصدر للنفط إلى الصين في الأعوام من 2000 إلى 2015، غير أن روسيا احتلت الصدارة العام الماضي، في حين تمكنت المملكة من معاودة التصدر في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
ودعا السعوديين إلى زيارة معرضي الصين اللذين ينعقدان في مدينة قوانغزو التي تبعد عن العاصمة بكين ساعتين ونصف الساعة بالطائرة، مشيراً إلى أنه بإمكان الشباب السعودي الباحثين عن فرص الاستفادة من المعرضين، خصوصاً أن الصين توفر مترجمين واستشارات وشرح للفرص وتسهيلات بالشحن، وتقدم كل الخدمات الممكنة لمساعدة السعوديين. وقال: «إن وسائل الاعلام الصينية ومنها تلفزيون الصين المركزي، ووكالة الأنباء الصينية، وصحيفة الاقتصاد اليومية، موجودة في المملكة وتنقل باستمرار أخبار السعودية، وتحظى التغطيات بمتابعة الشعب الصيني».
وبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 42.36 بليون دولار أميركي عام 2016، وتسجل نسبة النمو السنوي المعدلة 36 في المئة، منذ إقامة العلاقة الدبلوماسية عام 1990. وبين أن السعودية تستورد الماكنات والمركبات وتسهم في العمل مع شركات الاتصالات السعودية، إضافة إلى إبرامها اتفاقاً مع السعودية لمراقبة جودة البضائع، مشيراً إلى أن أية شركة صينية تنتج بضائع رديئة تدرج على القائمة السوداء وتمنع من التصدير. فيما أكد أن العام الماضي تم إدراج 100 شركة على القائمة السوداء. ونوه بأن المنتدى يهدف إلى تناسق السياسات وتشجيع رؤية السعودية 2030، من خلال تقليلها الاعتماد على النفط، وتنويع الدخل الوطني، إضافة إلى جذب الاستثمار الأجنبي، ما يمنح المزيد من الشركات الصينية الاستثمار في السعودية خصوصاً في مجالات الطاقة والبتروكيماويات ومواد البناء والاتصالات. وقال: «نشارك حالياً في مشروع مصفاة ينبع لتكرير النفط بالتعاون مع أرامكو السعودية بقيمة 9 بلايين دولار»، مشيراً إلى أن المنتدى يهدف إلى ترابط البنية التحتية، خصوصاً بعد تمكن الصين من إطلاق قطار بين الصين ولندن، وكذلك إسبانيا ما خفض الفترة إلى 20 يوماً بدل شهر، ومنحها السرعة في إيصال منتجاتها.
ولفت إلى أن بنك الصناعة والتجارة الصيني الذي أقيم في السعودية العام الماضي يهدف إلى تداول الأموال، إذ منح العام الماضي قروضاً بقيمة 3 بلايين دولار، كما تم تدشين البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية العام الماضي، والسعودية عضو مؤسس لهذا البنك. وأشار إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قبل شهرين للصين حظيت بمتابعة من جميع شرائح المجتمع الصيني، وتم خلالها توقيع 14 اتفاقاً بين الحكومتين، يقوم كلا الجانبين بالعمل على تنفيذه. وأوضح إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ العام الماضي للسعودية أثمرت كذلك عن إبرام 15 اتفاقاً، تشمل مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي بين وزارة التجارة في جمهورية الصين الشعبية، ووزارة التجارة والصناعة في السعودية. وأكد أن العلاقات الاقتصادية والسياسة توطدت بين الشعبين حين زار ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الصين لحضور قمة الـ20، إذ تم خلال الزيارة إنشاء اللجنة السعودية – الصينية المشتركة رفيعة المستوى، موضحاً أن الصين التي يبلغ عدد سكانها 1.4 بليون نسمة منهم 24 مليون مسلم، تضم مقاطعات عدة، منها هونغ جونغ ومكاو اللتان تتمتعان بحكم ذاتي وتتبعان رسمياً للصين.
ولفت إلى أن اللغة العربية تعد اللغة الثانية من حيث الصعوبة بعد الصينية، إلا أن كثيراً من الصينيين يتقنون العربية لوجود تخصص اللغة العربية في كثير من الجامعات الصينية، كما أن وجود سعوديين يتكلمون الصينية بالتأكيد يثري جسور التعاون بين البلدين الشقيقين.

LEAVE A REPLY