أزمة مفتوحة في لبنان عقب 15 مايو

0
102

لم يستطع وفد “حزب الله” برئاسة نائب أمينه العام نعيم قاسم الذي زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأسبوع الفائت التوصل إلى قاسم مشترك حول قانون الانتخابات النيابية بسبب رفض “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” طرح النسبية مع لبنان دائرة انتخابية واحدة الذي يطرحه “حزب الله”، في حين اشترط رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل: أن تكون النسبية مرتبطة بالتأهيل وإعادة التفاوض حول مجلس شيوخ نص عليه اتفاق الطائف يكون رديفاً للمجلس النيابي في تمثيل الطوائف.

هذا المأزق حدا برئيس الجمهورية إلى الاستعانة وللمرة الأولى منذ عام 1929 بالمادة 59 من الدستور معلقاً عمل المجلس النيابي لمدّة شهر كامل، أي إلى 15 (مايو) المقبل.

ويبدو بأن العقدة الرئيسية التي يتداولها الفرقاء اليوم تتمثل في فكرة التأهيل وهل يكون لمرشحين أو لثلاثة، ويعني التأهيل بحسب المتداول أن يتأهل المرشح طائفياً على مستوى القضاء قبل أن ينخرط في التنافس على مستوى النسبية على أساس المحافظة، وهو طرح يلاقي معارضة شديدة من مختلف القوى ولا سيما من المجتمع المدني لأنه يؤدي إلى مزيد من المذهبية.

وتستمر الحوارات السياسية مكثفة حتى في عطلة الأعياد لفكفكة العقد قبل موعد الجلسة النيابية المقبلة في 15 مايو بغية الاتفاق على قانون انتخابي جديد ومنع التمديد للمرة الثالثة للمجلس الحالي.

في هذا الإطار يقول أحد أعضاء الأمانة العامّة لقوى 14 آذار لـ”الرياض”: إن شبح التمديد لا يزال بالمرصاد، إما التمديد التقني لغاية منتصف 2018 أو التمديد بشكل غير مباشر عبر اعتماد قانون الستين المعتمد منذ عام 1972، وبالتالي إعادة إنتاج التركيبة السياسية ذاتها والخيارات السياسية ذاتها أو الذهاب إلى فراغ برلماني في 20 يونيو تاريخ انتهاء ولاية البرلمان الحالي، ويصبح البلد أمام خيار وحيد هو مؤتمر تأسيسي يروّج له “حزب الله” منذ فترة ليست بقصيرة.

وتشير معلومات سياسية متداولة أنه لا يوجد سيناريو مرسوم بعد حتى 15 مايو، مع ترجيح اعتماد القانون التأهيلي على مرحلتين لكن مشكلة التمثيل المسيحي لن تحل لأن هؤلاء لن يحصلوا بأفضل الحالات على أكثر من 32 نائباً بأصواتهم. ولفتت إلى: أنّ كل طرف في لبنان يريد تفصيل قانون انتخابي على قياسه، والمشكلة سياسية يتم بحثها بقوالب تقنية لن تجدي نفعاً، والحقيقة أنه ثمة من يريد تشكيل كتلة نيابية مسيحية هي الأكبر تتيح له التحكم بانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة انطلاقاً من مقولة راجت أخيراً بأن الرئيس القوي هو من يمتلك أكبر كتلة نيابية في البرلمان. وتشير الأوساط التي رفضت الإفصاح عن هويتها إلى أنّ هذا التعاطي يسيء إلى فاعلية العهد الذي بدأ بزخم شعبي كبير، مؤكدةً ضرورة مراقبة خلط الأوراق الجاري حالياً بين “التيار الوطني الحرّ” و”حزب الله”، حيث إن ما أطلق عليه “الحلف الإستراتيجي” لا يبدو أنه ينسحب البتّة على الملفات الداخلية ومنها قانون الانتخابات النيابية”.

LEAVE A REPLY